أسواق دمشق تستقبل رمضان الأول بعد سقوط الأسد وسط تحديات اقتصادية
28 فبراير 2025
على عتبة شهر رمضان، تشهد أسواق دمشق حركة متزايدة، تعكس رغبة المواطنين في استعادة أجواء الشهر الفضيل، لكنها تصطدم بواقع اقتصادي صعب. فبين زحام الأسواق ورائحة التوابل واللحوم، تظل القدرة الشرائية للمواطنين منخفضة، ما يجعل التسوق طقسًا محكومًا بالذكريات أكثر من كونه استعدادًا حقيقيًا لاستقبال الشهر المبارك.
يأتي هذا الشهر كأول رمضان بعد سقوط نظام الأسد، وسط آمال بمرحلة جديدة من التعافي، إلا أن الأزمة الاقتصادية المتراكمة لا تزال ترخي بظلالها على الأسواق والمستهلكين. ومع ذلك، يحاول الباعة استقطاب الزبائن بأساليب تقليدية، بين المناداة الجذابة وعروض التذوق والتخفيضات المحدودة، في محاولة لتخفيف وطأة الأسعار على جيوب السوريين المثقلة بالأعباء.
رصدت عدسة "الترا سوريا" حركة المواطنين في سوق باب سريجة، أحد أشهر أسواق دمشق، الذي يزخر بمحال المواد الغذائية والخضروات واللحوم والمطاعم.
ويُعد باب سريجة، إلى جانب الحميدية، البزورية، باب الجابية، الميدان، باب توما، الشعلان، والصالحية، من أبرز الأسواق التي تشهد إقبالًا واسعًا في العاصمة السورية.وزاد إقبال المواطنين مؤخرًا، وبشكل خاص، على المواد الغذائية والتمور واللحوم، بالتزامن مع اقتراب شهر الصوم، مع استمرار المعنويات المرتفعة لدى معظم المواطنين بسبب إسقاط الأسد منذ أكثر من شهرين.

يلجا الباعة لأساليب مختلفة لجذب اهتمام زوار السوق، فينادون بأصوات عالية للترويج لمنتجاتهم هاتفين بعض الجمل الشعبية التي لا تخلو من الطرافة التي تلقى استحسان الزبائن أو يعرضون بعض المأكولات على المواطنين لتذوقها وشراء البعض منها في حال نالت إعجابهم وكانت لديهم القدرة لشرائها.
ويذهب بعض الباعة إلى تخفيض سعر بعض المواد على حساب البعض الآخر، في محاولة لشد انتباه المواطن ومساعدته على الشراء.
وبحسب الباعة، فإن كثير من زوار السوق، يزورونه بهدف استرجاع ذكرياتهم المتعلقة بهذا المكان وذكريات الشهر الفضيل، لا بهدف الشراء وحسب.
في حديث مع "الترا سوريا"، قال أحد باعة المواد الغذائية في سوق باب سريجة، إن حركة البيع في السوق لهذا العام ضعيفة جدًا مقارنة مع نفس الأيام من كل عام مع اقتراب الشهر الفضيل.

وبحسب كلام البائع، فإن الأسعار ليست مرتفعة كثيرًا، باستثناء اللحومات، لكن وضع المواطن المادي السيئ هو ما يحول بينه وبين الشراء. وأضاف:" الجمل بليرة وما في ليرة".
وأضاف أن معظم الباعة في السوق يشتكون من قلة المبيعات في ظل الحالة المادية المتردية لأغلب الأهالي.
ويعاني معظم المواطنين من ظروف مادية صعبة في ظل نهب الأسد المخلوع لأغلب ثروات البلاد وانهيار الاقتصاد، واستمرار العقوبات الدولية الاقتصادية التي كانت مفروضة على الأسد، والتي تشكل العائق الأكبر أمام إعادة الإعمار وعملية النهوض والتنمية في سوريا الجديدة.
ويأتي شهر رمضان المبارك، هذا العام، على سوريا والشعب السوري، لأول مرة بدون بشار الأسد.
ورغم المعنويات المرتفعة بعد إسقاط نظام الأسد قبل أكثر من شهرين، لا تزال التحديات الاقتصادية تلقي بظلالها على استعدادات السوريين للشهر الفضيل.
الكلمات المفتاحية

سوق الحميدية: جدل بين صيانة السقف وحماية التراث
الأمر لا يتعلق بسقف فقط، بل بمعلم تراثي حي يشكّل جزءًا من ذاكرة المدينة القديمة

حين تدخل المدرسة كل بيت.. كيف تحوّلت المناهج السورية إلى عبء عائلي يومي
لم تعد المدرسة حدثًا يوميًا يبدأ مع رنين الجرس وينتهي مع إغلاق الحقيبة المدرسية. لقد انتقلت، بهدوءٍ ثقيل، إلى قلب المنزل نفسه، واستقرت هناك

زلزال 2023: ثلاث سنوات على المأساة التي كشفت هشاشة المنطقة وأزمة الاستجابة العالمية
تحلّ اليوم الذكرى الثالثة للزلزال المدمّر الذي ضرب شمالي سوريا مخلفًا واحدة من أعنف الكوارث الإنسانية في تاريخ المنطقة الحديث

حين تدخل المدرسة كل بيت.. كيف تحوّلت المناهج السورية إلى عبء عائلي يومي
لم تعد المدرسة حدثًا يوميًا يبدأ مع رنين الجرس وينتهي مع إغلاق الحقيبة المدرسية. لقد انتقلت، بهدوءٍ ثقيل، إلى قلب المنزل نفسه، واستقرت هناك

مجهولون يهاجمون صالة ألعاب في ريف حمص وقوى الأمن تواصل تحقيقاتها
تواصل الجهات الأمنية التحقيق في الهجوم المسلح الذي استهدف صالة ألعاب على طريق عين الخضرا في مدينة تلكلخ بريف حمص الغربي

الخارجية الهولندية: تغيّرات واسعة في المؤسسات والأمن وحقوق الإنسان بسوريا خلال 2025
خلص تقرير وزارة الخارجية الهولندية إلى أن المرحلة الانتقالية في سوريا لا تزال هشة، وأن التطورات الإيجابية التي شهدتها البلاد خلال عام 2025 ترافقها تحديات بنيوية عميقة

ملف الانتهاكات في ملعب الرقة البلدي يعود إلى الواجهة بعد توثيق تعذيب شابين
أفاد نشطاء حقوقيون عبر منصات التواصل الاجتماعي بتعرّض شابين لاعتداء وتعذيب داخل ملعب الرقة البلدي


