ultracheck
سياسة

النساء يعقن الاندماج مع وزارة الدفاع.. ما هي القدرات العسكرية لـ "قسد"؟

26 ديسمبر 2025
وحدات حماية المرأة
تبدو التشكيلات النسائية، الموجودة في صفوف "قسد"، واحدة من كبرى مشاكل الاندماج (انترنت)
محمود عبد اللطيف
محمود عبد اللطيفصحافي سوري

تبدو عملية الاندماج مع وزارة الدفاع ضمن القوات الحكومية من حيث الطرح المبدئي مقبولة بالنسبة لـ قوات سوريا الديمقراطية وفقاً لاتفاق 10 آذار/ مارس، إلا أن شكل هذا الاندماج وطبيعته مازالت مثار خلاف بين الطرفين، ففي حين تريده دمشق اندماجاً كاملاً بإعادة هيكلة للقوى العسكرية المنتشرة في المنطقة الشرقية خلال عملية دمجها في القوات الحكومية، فإن قسد تصر على أن يكون الاندماج على شكل كتلة واحدة، بمعنى أن تبقي على هيكليتها العسكرية والأمنية وتصبح تابعة لـ وزارة الدفاع كـ قوة شبه مستقلة تدار من قبل ذات القيادات الحالية وتعمل على ذات الأهداف المعلنة من قبل قسد، والتي تتمثل بشكل رئيسي بـ "حماية المنطقة الشرقية". لكن ما هي المعوقات الأخرى التي يمكن أن تقف في وجه عملية الاندماج؟

النساء أولاً

تبدو التشكيلات النسائية الموجودة في صفوف "قسد"، والتي يصل تعدادها، وفقاً لمصادر خاصة بـ "ألترا سوريا"، إلى 24 ألف امرأة يتوزعن على القوات العسكرية (وحدات حماية المرأة)، والقوى الأمنية الأخرى مثل الآسايش (الأمن العام) والترافيك (شرطة المرور)، وأجهزة أخرى.. واحدة من كبرى المشاكل الحالية، والأمر ناجم أساساً عن عدم وجود تشكيلات نسائية في صفوف القوات الحكومية بعد تسريح النساء اللواتي كن في الجيش قبل سقوط النظام برتب مختلفة، كما إن الكلية العسكرية للبنات الواقعة بالقرب من مطار دمشق الدولي تحولت إلى قطعة عسكرية لوحدات مشكلة من الرجال، وبالتالي هناك مشكلة تنظيمية لدى وزارة الدفاع بضم هذا التعداد من النساء المقاتلات ضمن صفوف قسد إذا ما كان الاندماج بالشكل الذي تريده دمشق، وهو (اندماج الأفراد).

وإذا ما قبلت قسد بهذا الشكل من الاندماج فالأمر سيذهب إلى واحد من حلين، الأول يتمثل بإيجاد صيغة قانونية ضمن هيكلية وزارة الدفاع الجديدة لتشكل وحدات نسائية تكون مقاتلات قسد جزء منها، أو الذهاب نحو تسريح الجناح النسوي من "قسد"، والأخيرة تجد في مشاركة المرأة ضمن العمليات العسكرية والأمنية واحدة من مفردات تسويقها دوليًا كـ جهة ديمقراطية، تمنح الحقوق الكاملة للنساء على المستويات كاملة، وتشركهن في كل عمليات إدارة الجزء التي تسيطر عليه من الأراضي السورية، فأي منصب قيادي في هيكلية قسد يتم عبر المشاركة، إذ يكون منصب رئيس المجلس السياسي لـ قسد والمعروف باختصار "مسد"، منصباً مشتركاً بين ذكر وأنثى، ويطلق على كل منهما توصيف "الرئيس المشترك لـ المجلس سوريا الديمقراطية".

يقول مصدر كردي فضل عدم الكشف عن هويته خلال حديثه لـ ألترا سوريا، إن القيادات الكردية تعتبر أن حل الكتائب النسائية يعد إلزاماً لها على خفض التعداد بنسبة تقارب 25% من القوات العسكري لـ قسد حاليا، كما إن التشكيلات النسائية اشتركت في عمليات قتالية واسعة حتى قبل تشكل قسد ذاتها، فعلى سبيل المثال خلال معركة "كوباني/ عين العرب"، في العام 2015 كانت "وحدات حماية المرأة"، التي تتبع لـ حزب الاتحاد الديمقراطي تقاتل على الجبهات الأولى خلال المواجهات مع داعش، ومن ثم بعد تشكل قوات سوريا الديمقراطية خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام ذاته بدعم من الحكومة الأمريكية كانت النساء جزءًا أساسيًا من تشكيلة قسد الأولية قبل أن تتوسع، وتمكنت هذه التشكيلات من تقديم خدمات عسكرية وسياسية لـ قسد من باب الترويج لها على أنها قوة ديمقراطية تحارب الإرهاب، فعلى سبيل المثال كانت القيادة العامة لمعركة الرقة بالنسبة لـ قسد منوطة بـ امرأة، والمتحدث الرسمي باسم تلك المعركة كان امرأة أخرى، ومن ثم وخلال معارك ريف دير الزور طبق الأمر ذاته على المستوى السياسي والإعلامي، وعلى ذات الأساس يمكن القول أن قسد تستخدم النساء وإشكالية دمجهن كـ ورقة لكسب الوقت على طاولة التفاوض فيما يخص تطبيق اتفاق 10 آذار.

تطور بعد سقوط النظام

يبلغ التعداد الإجمالي لـ قسد 100 ألف مقاتل حسب الإعلان الرسمي الأخير من قبل قائدها العام مظلوم عبدي، وخلال حديثه الأخير لـ جورزاليم بوست الإسرائيلية قال إن 70 ألفاً من مقاتلي قسد يشكلون القوات العسكرية، بينما البقية يشكلون القوات الأمنية (الأمن العام – المرور – أجهزة الاستخبارات)، وبحسب مصادر خاصة لـ "ألترا سوريا" فقد تطورت القدرات العسكرية لـ قسد بعد سقوط النظام بفعل تحصلها على أسلحة وذخائر نوعية من خلال دخول مقار الجيش السوري عقب انسحابه من مدينة دير الزور قبل سقوط النظام بيومين، وتمثلت هذه الأسلحة بـ مضادات جوية محمولة على الكتف مثل صواريخ "كوبرا"، إضافة إلى كميات من الطيران المسير الذي كان يتواجد في مطار دير الزور العسكري ومقار الفصائل الإيرانية، إضافة إلى كميات كبيرة من العربات المصفحة والدبابات والمدفعية الثقيلة والرشاشات الثقيلة المتنوعة والذخائر المتنوعة حصلت عليها قسد من قطعات الجيش السوري المنحل في دير الزور والحسكة والرقة.

يشير المصدر إلى أن حزب العمال الكردستاني نقل كميات كبيرة من الأسلحة من مناطق إقليم شمال العراق لصالح قسد قبل أن يعلن عن حلّ نفسه، وقد زاد بشكل كبير تعداد المقاتلين الكرد في المنطقة والذين لا يمكن إثبات إنهم من أصول غير سورية نتيجة لوجود عدد كبير من العوائل الكردية السورية لا تحمل الجنسية ممن يعرفون بـ "مكتومي القيد"، ويضاف إلى ذلك تعداد غير معروف من عناصر الجيش المنحل من أبناء المنطقة الشرقية وغيرها ممن انتسبوا لـ قسد بعد سقوط النظام، ولهذا الانتساب أسباب متعددة منها المخاوف الأمنية من العودة إلى مناطق الداخل، إضافة إلى الرواتب التي تعتبر جيدة مقارنة بالواقع المعاشي في سوريا، وهذا ما يضيف لحسابات المعركة ما بين 8-10 آلاف مقاتل، مع الإشارة إلى أن غالبية عناصر الجيش المنحل الذين كانوا ينتشرون في خطوط التماس المباشر بين قسد والقوات التركية والفصائل التي تنتشر في رأس العين وتل أبيض، مازالوا في أماكن عملهم لتستثمرهم قسد نتيجة المعرفة التي اكتسبوها بطبيعة المناطق التي تمركزوا فيها لسنوات قبل سقوط النظام.

الكلمات المفتاحية

مقاتل من فصائل المعارضة يطلق النار على صورة للأسد المعلّقة على واجهة مبنى محافظة حماة.

"ذا أتلانتك": غرور الأسد وانتهاء وظيفته الإقليمية عجّلا بسقوط نظامه

ركّز التقرير بصورة لافتة على شخصية الأسد نفسها، معتبرًا أنها لعبت دورًا مركزيًا في انهيار نظامه أواخر 2024


التحالف الدولي

الأكراد وأميركا.. خيانة أم سياسة قائمة على المصالح؟

عاد الجدل حول طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة والأكراد في سوريا إلى الواجهة مجددًا، وتنقسم القراءات بين طرحٍ يستند إلى الانطباعات الشعبية، وطرحٍ آخر ينطلق من منطق العلاقات الدولية


خارطة الطريق

"خارطة الطريق" وخيارات السويداء بعد طي ملف "قسد"

أسهمت العمليات العسكرية في رسم جغرافيا سياسية جديدة لم تقتصر تداعياتها على قسد فحسب، بل امتدت إلى محافظة السويداء


الرئيس السوري أحمد الشرع والمبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك

المقاربة الأميركية في سوريا وإدارة التوازنات التركية – الإسرائيلية

دعمت الولايات المتحدة الحكومة في إعادة السيطرة المركزية على الجغرافيا السورية منذ تصاعد حدة المعارك في الشيخ مقصود والأشرفية

المناهج الدراسية
مجتمع واقتصاد

حين تدخل المدرسة كل بيت.. كيف تحوّلت المناهج السورية إلى عبء عائلي يومي

لم تعد المدرسة حدثًا يوميًا يبدأ مع رنين الجرس وينتهي مع إغلاق الحقيبة المدرسية. لقد انتقلت، بهدوءٍ ثقيل، إلى قلب المنزل نفسه، واستقرت هناك

عين الخضرا
أخبار

مجهولون يهاجمون صالة ألعاب في ريف حمص وقوى الأمن تواصل تحقيقاتها

تواصل الجهات الأمنية التحقيق في الهجوم المسلح الذي استهدف صالة ألعاب على طريق عين الخضرا في مدينة تلكلخ بريف حمص الغربي


وزارة الخارجية الهولندية
أخبار

الخارجية الهولندية: تغيّرات واسعة في المؤسسات والأمن وحقوق الإنسان بسوريا خلال 2025

خلص تقرير وزارة الخارجية الهولندية إلى أن المرحلة الانتقالية في سوريا لا تزال هشة، وأن التطورات الإيجابية التي شهدتها البلاد خلال عام 2025 ترافقها تحديات بنيوية عميقة

عبد الله الخضر
أخبار

ملف الانتهاكات في ملعب الرقة البلدي يعود إلى الواجهة بعد توثيق تعذيب شابين

أفاد نشطاء حقوقيون عبر منصات التواصل الاجتماعي بتعرّض شابين لاعتداء وتعذيب داخل ملعب الرقة البلدي

الأكثر قراءة

1
أخبار

على خلفية الاحتجاجات.. نقابة المعلمين تدعو لإنهاء إجراءات الفصل وتحسين الأوضاع


2
أخبار

وزارة الصحة تلزم الأطباء بالعودة إلى محافظات عملهم في مناطق الجزيرة خلال 10 أيام


3
أخبار

"الحرس الوطني" في السويداء يفرض حظرًا على النشر الإعلامي حول العمليات العسكرية


4
أخبار

مشتبه به من الأمن الداخلي.. مقتل أربعة أشخاص وإصابة خامس بإطلاق نار في ريف السويداء


5
أخبار

السيول تغرق عشرات المخيمات وتضرر مئات العائلات في ريفي إدلب واللاذقية


advert