بين حلم المربع الذهبي وواقع التفوق الشرقي.. المنتخب الأولمبي أمام اختبار آسيوي صعب في السعودية
5 يناير 2026
تدخل كرة القدم السورية من جديد اختبارًا صعبًا يتعلق هذه المرة بالمنتخب الأولمبي (تحت 23 سنة)، الذي يخوض غمار نهائيات كأس آسيا لهذه الفئة للمرة الأولى منذ 2020. وتقام النهائيات الآسيوية بنسختها السابعة على الأراضي السعودية بمشاركة 16 منتخبًا قُسّمت إلى أربع مجموعات، وقد جاء منتخبنا في المجموعة الثانية إلى جانب الساموراي الياباني والعنابي القطري والأبيض الإماراتي. وكان منتخبنا قد تأهل إلى النهائيات بعد تصدره للمجموعة الحادية عشرة بالعلامة الكاملة، ليعود إلى مشاركته الخامسة في البطولة، بعدما أخفق في تصفيات النسختين الأخيرتين.
نبذة عن المنافسين
وحده منتخب الساموراي الياباني لم يغب عن البطولة، بل يُعد الأفضل سجلًا فيها، فقد تُوّج باللقب عامي 2016 و2024، وكلا البطولتين للمصادفة كانتا في الدوحة، وحل ثالثًا في نسخة 2022، ويقوده المدرب المحلي جو أويوا صاحب الـ53 عامًا، والذي اختير أفضل مدرب في آسيا مرتين عامي 2018 و2023.
أما العنابي القطري الذي غاب عن النسخة الأولى، فقد بلغ نصف النهائي في نسختي 2016 و2018، وحل ثالثًا في الثانية، ويشرف عليه المدرب البرتغالي الخبير إليديو فالي (68 عامًا)، وسبق له العمل في الطاقم الفني لمنتخب بلاده بين 2014 و2022، وتسلّم مهمة الإشراف على العنابي منذ 2023، وقد قاد منتخب شباب البرتغال إلى نهائي مونديال 2011.
في حين يتشابه تاريخ الأبيض الإماراتي مع منتخبنا في البطولة، رغم أنه لم يغب سوى مرة وحيدة عن النهائيات (2018)، وبلغ ربع النهائي في ثلاث مناسبات، وخرج من الدور الأول في النسختين الأخيرتين، ويدرب الأبيض الأوروغوياني مارسيلو برولي، الذي درب شباب الأوروغواي عامي 2022 و2023 وقادهم إلى اللقب العالمي.
في التاريخ عبرة وذكرى
وبعيدًا عن واقع الحال والآمال العريضة التي ننشدها في المشاركة القادمة، فإن ذكرياتنا مع منافسينا على الصعيد الأولمبي لا تحمل الكثير من الذكريات الجميلة، خاصة أمام العنابي القطري، فقد سبق لنا مواجهته في 8 مباريات في التصفيات الأولمبية أو في نهائيات آسيا لمنتخبات تحت 23 سنة، وكذلك في تصفياتها.
ولم نعرف لغة الفوز، فخسرنا 5 مرات وتعادلنا 3 مرات. الأولى كانت في دمشق عام 1983 وانتهت بالتعادل (1-1)، قبل أن نخسر إيابًا بهدف، وفي عام 1987 خسرنا في الدوحة مرتين (0-2 و0-3)، وخسرنا (2-4) في نهائيات آسيا 2016، قبل أن نتعادل (2-2) في نسخة 2020، وتقابلنا مع العنابي مرتين في تصفيات البطولة الآسيوية فتعادلنا مرتين بنتيجة (1-1) في تصفيات 2018 و2022.
ويبدو سجلنا أمام الساموراي الياباني أفضل نسبيًا، حيث عرفنا الفوز مرتين، الأولى في تصفيات دورة لندن 2012، والثانية خلال مشاركة منتخبنا الأخيرة في كأس آسيا 2020، وكلا الفوزين بنتيجة (2-1). وفي المقابل، خسرنا 3 مرات، (0-2 و0-3) في تصفيات 2008، والثالثة كانت في تصفيات 2012 بنتيجة (1-2). وتقابلنا مع الأبيض الإماراتي مرة واحدة في مشاركتنا الأولى في كأس آسيا 2013، وتعادلنا بهدف لمثله.
إدارة متقلبة
ثلاثة مدربين أشرفوا على المنتخب السوري في مشواره خلال عام 2025. ففي البداية تسلّم الكابتن عماد خانكان المهمة، وقاده في بطولة غرب آسيا للمنتخبات الأولمبية، ويومها تجاوز نظيره اللبناني بركلات الترجيح (4-2) بعد التعادل (2-2)، ثم خسر من الأردن (0-1) في نصف النهائي، قبل أن يفوز بالنتيجة ذاتها على البحرين في مباراة المركز الثالث.
واستقال خانكان بعد خلاف مع لجنة تسيير أمور الاتحاد، فوقع الخيار على الكابتن ماهر بحري، الذي سجل نتائج مثالية رسميًا ووديًا، فتُوّج بطلًا لبطولة قيرغيزستان الودية على حساب المنتخب المضيف وعُمان والبحرين، ثم خاض التصفيات وسجل ثلاثة انتصارات كاملة، إضافة إلى خوض عدد من المباريات الودية. وفي المجمل، قاد المنتخب في 10 مباريات، سجل خلالها سبعة انتصارات وتعادلين وخسارة واحدة.
ولأسباب مجهولة قدّم بحري استقالته، ليتم إعلان تعيين الكابتن جهاد الحسين بديلًا عنه لقيادة الفريق في النهائيات الآسيوية. ويُعد الحسين أحد أبرز اللاعبين الذين احترفوا في منطقة الخليج، وبرز كصانع ألعاب منذ بداية مسيرته مع الكرامة وحتى اعتزاله في الرائد السعودي، وحقق أرقامًا طيبة مع أندية الكويت والقادسية (الكويت) ونجران والتعاون والرائد (السعودية)، إضافة إلى دبي (الإمارات).
غائبون وحاضرون
يدخل منتخبنا النهائيات بفريق شاب نسبيًا بعد معسكر الدوحة، الذي منح ثقة أكبر للاعبين والطاقم التدريبي، وخسر خلاله أمام كوريا الجنوبية بهدف واحد، وفاز على فيتنام بهدفين مقابل هدف، وذلك في أجواء مشابهة كثيرًا لأجواء مدينة جدة التي تستضيف مباريات منتخبنا.
وقد اختار المدرب الوطني جهاد الحسين القائمة النهائية المشاركة في البطولة بناءً على المعطيات الحاضرة بين يديه، خاصة بعد اعتذار عدد من اللاعبين عن الالتحاق بالمنتخب لالتزامهم مع أنديتهم، كحال مالك جنعير المحترف في الإمارات، والذي أثار لغطًا كبيرًا حول حضوره من عدمه، وكذلك اعتذار همام محمود وحميد الحسن المحترفين في الكويت، إضافة إلى جان مصطفى المحترف في إينرجي كوتبوس الألماني.
وفي العموم، استقر المدرب على التشكيلة الرسمية معتمدًا على رؤيته الفنية ومتابعته للاعبين، وكذلك على الأسماء المتوفرة، بعد الاعتذارات، إضافة إلى الإصابة التي فرضت غياب اللاعب حسن الدهان أحد اللاعبين الواعدين.
التشكيلة النهائية
ويمتلك المدرب الحسين في جعبته عناصر قادرة على التألق بقميص المنتخب، أمثال آلان عبدي المحترف في رودا كيركراده الهولندي، ويبلغ من العمر 20 عامًا، ويلعب في خط الوسط وقلب هجوم وهمي، وسبق له أن شارك مع المنتخب السوري للشباب. وإلى جانبه هوزان عثمان (22 عامًا)، ويلعب في باراديسو السويسري، ولا ننسى محمود الأسود الذي خاض 19 مباراة مع المنتخب الأول، ويلعب حاليًا مع الكرامة. وفي خط الهجوم يبرز محمد المصطفى لاعب حمص الفداء، الذي تألق في صفوف المنتخب السوري للشباب وسجل هدفين في التصفيات.
وفيما يلي التشكيلة الرسمية التي اعتمدها جهاد الحسين في البطولة:
حراسة المرمى: مكسيم صراف، عمرو سويدان، مضر الخطيب.
خط الدفاع: خالد الحجة، المقداد أحمد، أحمد فقا، أسامة جيرودي، محمود مهنا، محمود العمر، عبد الرحمن العرجة.
خط الوسط: محمود الأسود، محمود النايف، عبد الله زقريط، مصطفى حمو، مصطفى عبد اللطيف، أيهم كرنبة، هوزان عثمان، محمد سراقبي، آلان عبدي.
خط الهجوم: مهند فاضل، محمد المصطفى، سامر المصطفى.
الخطوة الأولى
يدرك خبراء اللعبة ومعظم جماهير الكرة السورية أن المنافسة على بطاقتي المجموعة الثانية في البطولة ستكون بين منتخب اليابان من جهة والمنتخبات العربية الثلاث من جهة أخرى. وعليه يدخل منتخبنا لقاء الافتتاح أمام الساموراي الياباني بحظوظ أقل، وهو ما يعني أن منتخبنا سيكون تحت ضغط أقل، وربما يساهم هذا الأمر في مباغتة اليابانيين، الذين أعدوا العدة للدخول في هذه البطولة بمنتخب شاب لا تزيد أعمار لاعبيه على 20 عامًا. ولأن بلاد الإمبراطور تخطط جيدًا، فإن هذا المنتخب جرى تجهيزه منذ سنوات عديدة عندما كان لاعبوه يصنفون في فئة البراعم.
ويبدو مدربنا الحسين متفائلًا كما خبرتنا، وقد صرّح عقب الإعلان عن التشكيلة بأنه راضٍ عن معسكر الدوحة فنيًا وانضباطيًا، وبالتالي أكد الجاهزية الكاملة لخوض غمار البطولة. وكان بعض المدربين المحليين قد صرّحوا قبل أيام قليلة بأن هذا المنتخب قادر على السير بعيدًا في البطولة، لأنه يضم مواهب رفيعة.
رأي فني
وعند سؤالنا المحلل الفني فيصل غازي عن رأيه بالمنتخب وحظوظه قبل اللقاء الافتتاحي في البطولة، أجاب: "يضم المنتخب لاعبين جيدين، وبعضهم أوراق رابحة في كل الخطوط، والمهمة يمكن وصفها بأنها غاية في الصعوبة، لا سيما أن المدرب جهاد الحسين يخوض أولى تجاربه على صعيد المنتخبات وفي بطولة مجمعة".
وأضاف: "أفضّل أن يواجه لاعبونا المنتخب الياباني بإيقاع سريع لمجاراتهم، والعمل بكل جهد على استعادة الكرة بشراسة وسرعة في حال فقدانها، ومحاولة أخذ المبادرة وعدم انتظار ما سيفعله المنافس، وكذلك محاولة الانتقال السريع في حال الهجوم، لأن هذا الأمر كفيل بإرباكه".
والأمر بالمجمل يحتاج إلى توازن بين خطوط الفريق، كما يرى غازي، موضحًا أنه في حال الدفاع يجب محاولة التقليل من الأخطاء، وخاصة القريبة من منطقة الجزاء وداخلها. وفي المقابل، عدم الاستكانة لأسلوب اليابانيين المعروفين بالسرعة والمهارة، وهنا على اللاعبين الضغط وعدم منحهم المساحات. ولا بأس بمحاولة الاستحواذ أكثر على الكرة، وخاصة في وسط الملعب، كما لا بأس بتدويرها لاستفزاز المنافس وجرّه لارتكاب الأخطاء. وفي النهاية، الأمر يحتاج إلى مغامرة، ولن يكون سهلًا بالطبع، مع تمنياتنا بالتوفيق لمنتخبنا.
الكلمات المفتاحية

في ختام الجولة الثامنة بالدوري الممتاز: دمشق الأهلي يتجاوز الشرطة بثنائية نظيفة
اختُتمت، اليوم السبت، مباريات الجولة الثامنة من الدوري السوري الممتاز لكرة القدم، بفوز دمشق الأهلي على الشرطة بثنائية نظيفة

"ميتافورا" تطرح مقطعًا مصورًا لـ"ما اختلفنا 3".. لوحات اجتماعية ساخرة وطاقم متجدد
يمنح المقطع الترويجي نظرة أولى على لوحات السلسلة الساخرة التي تحاكي واقع المجتمع السوري من خلال مواقف يومية ولحظات طريفة

في الدوري الممتاز: سداسية لأهلي حلب وانتصارات ثمينة للوحدة وحطين والحرية
واصلت الجولة الثامنة من الدوري الممتاز إثارتها بسداسية لأهلي حلب وفوز الوحدة وحطين والحرية

صوت الجزيرة السورية في مرحلة ما بعد "قيصر".. آمال التعافي وقلق الواقع
يرصد التقرير آراء متنوعة من مختلف الفئات الاجتماعية في الجزيرة، لترسم صورة حية لتطلعاتهم ومخاوفهم في هذه المرحلة المفصلية، بعد مرور شهرين على إلغاء قانون قيصر

دعوى تعود إلى 2014 تدفع أكاديميًا إلى الاستقالة من جامعة دمشق بعد تسديد غرامة
أعلن الدكتور عماد كنعان استقالته من جامعة دمشق، موضحًا أنه اضطر إلى تسوية دعوى قضائية تعود لعام 2014 بتهمة "جرم ترك العمل"

"ميتافورا" تطرح مقطعًا مصورًا لـ"ما اختلفنا 3".. لوحات اجتماعية ساخرة وطاقم متجدد
يمنح المقطع الترويجي نظرة أولى على لوحات السلسلة الساخرة التي تحاكي واقع المجتمع السوري من خلال مواقف يومية ولحظات طريفة

مقاطع متداولة توثق خروج نساء وأطفال من مخيم الهول وسط تضارب الروايات
تداولت صفحات على منصات التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا يُظهر خروج نساء وأطفال من مخيم الهول


