تقارير إنسانية: أكثر من 160 ألف نازح مع اتساع رقعة الاشتباكات شمال شرقي سوريا
24 يناير 2026
أفاد تقرير إنساني حديث بأن التصعيد العسكري في مدينة حلب وشمال شرقي سوريا منذ مطلع كانون الثاني/يناير الجاري أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 23 مدنيًا وإصابة أكثر من 100 آخرين، إضافة إلى نزوح نحو 165 ألف شخص من منازلهم، في واحدة من أكبر موجات النزوح خلال الأشهر الأخيرة.
وذكر التقرير الصادر عن منظمة "SARD" أن الاشتباكات التي اندلعت في 6 كانون الثاني/يناير بين القوات الحكومية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، قبل أن تمتد لاحقًا إلى ريف حلب الشرقي وأجزاء من محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، رغم إعلان هدنة في حلب بتاريخ 11 كانون الثاني/يناير الجاري.
وبحسب التقرير، فإن تجدد الأعمال القتالية، بالتزامن مع موجة الصقيع والعواصف الثلجية القاسية، أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل ملحوظ، حيث تعطلت البنى التحتية الأساسية، وتقيّدت حركة المدنيين، كما تأثرت قدرة المنظمات الإنسانية على إيصال المساعدات.
وأشار التقرير إلى أنه ورغم الإعلان عن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة بتاريخ 18 كانون الثاني/يناير، والذي لا يزال صامدًا إلى حد كبير، فإن تداعيات التصعيد ما زالت مستمرة، لا سيما على مستوى النزوح والخدمات العامة.
وأوضح أن نحو 165 ألف شخص نزحوا من حلب ومحيطها، معظمهم باتجاه منطقة عفرين وشمال حلب، فيما عاد قرابة 29 ألف نازح إلى مناطقهم عقب الهدنة الأولى، بينما لا يزال نحو 119 ألفًا في حالة نزوح.
كما سُجل نزوح جديد في شمال شرقي سوريا، حيث انتقل أكثر من 6 آلاف شخص من محافظة الرقة باتجاه حلب والحسكة، ولجأ نحو 4,400 شخص منهم إلى مراكز إيواء جماعية في مدينة القامشلي، في حين بقي آلاف آخرون في حالة تنقّل.
ولفت التقرير إلى أن الاشتباكات عرّضت منشآت مدنية حيوية للخطر، من بينها محطات ضخ المياه، والجسور، والسدود، وشبكات الكهرباء، إضافة إلى مراكز الاحتجاز ومخيمات تؤوي نازحين، مشيرًا إلى أن تدمير الجسور الرئيسية في الرقة أدى إلى تعطيل إمدادات المياه وصعوبة الوصول الإنساني.
كما أدى التصعيد إلى تعليق الخدمات العامة في عدة مناطق، شمل ذلك إغلاق مستشفيات ومدارس وجامعات ومؤسسات حكومية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية، خصوصًا في مجالات الغذاء، والمساعدات النقدية، والمأوى، ومواد التدفئة، والرعاية الصحية الأساسية.
وأكدت منظمة "SARD" أنها فعّلت خطة استجابة طارئة، وبدأت بالتنسيق مع الجهات المعنية والشركاء الإنسانيين، حيث قدمت مساعدات نقدية طارئة لـ286 عائلة نازحة، أي ما يقارب 1,430 شخصًا، في مناطق مختلفة من عفرين، بدعم من الاتحاد الأوروبي.
وحذّرت المنظمة في الوقت ذاته من أن انعدام الأمن، ومخاطر الذخائر غير المنفجرة، وقيود الوصول لا تزال تعرقل الاستجابة الإنسانية السريعة. داعية في ختام تقريرها إلى تأمين تمويل عاجل لضمان استمرار دعم الأسر المتضررة، مؤكدة استعدادها لتوسيع تدخلها الإنساني مع تحسّن ظروف الوصول.
وفي سياق متصل، قالت تقارير أممية إن عدد الأشخاص الذين اضطروا إلى النزوح من بعض المجتمعات المحلية تجاوز خمسة آلاف شخص، فيما استقبلت بعض المناطق المستضيفة أعدادًا تراوحت بين 20 ألفًا وأكثر من 80 ألف نازح، ما يزيد من الضغوط على البنى التحتية والخدمات الأساسية في تلك المناطق.
وأضافت التقارير الأممية أن هذا النزوح تزامن مع تحركات السكان باتجاه مناطق قريبة من الحدود السورية–التركية، إضافة إلى تنقلات داخلية بين المناطق الواقعة في شمال وشمال شرق البلاد، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الاحتياجات الإنسانية، ولا سيما في مجالات الإيواء، والمياه، والخدمات الصحية.
الكلمات المفتاحية
لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا: الحاجة ملحّة لإصلاح قطاع الأمن والجهاز القضائي
ودعت اللجنة، في تقريرها الذي أصدرته اليوم، إلى تحقيق العدالة وإجراء إصلاحات
إصابة 31 شخصًا في حمص بانفجار صاروخ من مخلفات النظام
أصيب 31 شخصًا، اليوم، إثر انفجار صاروخ من مخلفات النظام السابق داخل ثكنة مهجورة للدفاع الجوي في منطقة العباسية بحمص.
الهلالي: الدولة السورية تفتح أبوابها للكوادر الكردية و"الإدارة الذاتية" إلى زوال
شدد الهلالي على أن الدولة لا تميّز بين السوريين، لافتًا إلى أن عددًا من الشخصيات الكردية يشغل بالفعل مناصب عليا في الدولة السورية
إصابة 31 شخصًا في حمص بانفجار صاروخ من مخلفات النظام
أصيب 31 شخصًا، اليوم، إثر انفجار صاروخ من مخلفات النظام السابق داخل ثكنة مهجورة للدفاع الجوي في منطقة العباسية بحمص.
فصل جميع عمال فرن "حرنة" الآلي في ريف دمشق بسبب "الإجهار بالإفطار"
أصدرت بلدية التل في ريف دمشق قرارًا يقضي بإقالة جميع العمال في فرن "حرنة" الآلي، وذلك بذريعة "الإجهار بالإفطار" خلال شهر رمضان
في الدوري الممتاز: بعد تثبيت نتيجة التعادل أمام الشعلة.. الشرطة يلوّح بالتصعيد إلى الاتحاد الآسيوي
لوّح الشرطة بالتصعيد إلى الاتحاد الآسيوي بعد تثبيت تعادل فريقه مع الشعلة، مؤكدًا تمسكه بملاحقة القضية قانونيًا دفاعًا عن حقوقه
مع اقتراب عيد الفطر 2026.. الإعلان الواضح للأسعار خطوة لضبط السوق وحماية المستهلك
بين متطلبات حماية المستهلك وضرورات تنشيط الأسواق، تتجدد النقاشات حول آليات التسعير وضبط المنافسة في السوق السورية، خصوصًا مع اقتراب موعد عيد الفطر 2026