"جريمة جنائية".. حمص في مواجهة الفتنة الطائفية
25 نوفمبر 2025
شهدت مدينة حمص، الأحد الماضي، توترًا أمنيًا إثر جريمة قتل بشعة راح ضحيتها زوجان في بلدة زيدل، وعُثر بموقع الجريمة على عبارات طائفية أثارت مخاوف من محاولة متعمدة لإشعال فتنة في المدينة.
فور وقوع الحادث انتشرت قوات الأمن والجيش بكثافة، وفُرض حظر تجوال في عدد من الأحياء، ثم أعلنت قوى الأمن الداخلي تمديد الحظر حتى الساعة الخامسة مساء اليوم الإثنين في أحياء: العباسية، الأرمن، المهاجرين، الزهراء، النزهة، عكرمة، النازحين، عشيرة، زيدل، كرم الزيتون، كرم اللوز، حي الورود، ومساكن الشرطة، داعيةً السكان إلى الالتزام التام حفاظًا على سلامتهم ولاستكمال التحقيقات.
وفي تصريح خاص لـ"الترا سوريا"، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن التحقيقات الأولية تُظهر بوضوح أن الجريمة جنائية ولا أي خلفية طائفية لها، مشيرًا إلى أن كتابة العبارات الطائفية كانت محاولة متعمدة من الجاني للتمويه وإثارة الفتنة.
وشدد البابا على أن وعي أهل حمص وتكاتفهم حال دون سقوط المدينة في فخ الفتنة، مثنيًا على الاستجابة السريعة للأجهزة الأمنية وقيادة الأمن الداخلي والجيش والشرطة العسكرية، وعلى دور وجهاء المدينة والعشائر العربية الأصيلة في تهدئة الأوضاع.
كما أدان أعمال التخريب والاعتداءات التي رافقت الحادثة، مؤكدًا أن المتضررين منها كانوا من كل المكونات السورية دون استثناء، وأن الدولة ستُلاحق الجناة الأصليين وكل من شارك في أعمال التخريب وتُقدّمهم للعدالة، لافتًا إلى توقيف عدد من المتجاوزين بالفعل.
وأوضح أن الحواجز الأمنية إجراء مؤقت، وأن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها تدريجيًا مع إعادة فتح المحال التجارية وحركة المواطنين اليومية، معربًا عن تفاؤله بعودة الأمور إلى السيطرة الكاملة.
وختم البابا بالتأكيد أن الدولة تعمل على معالجة عوامل الهشاشة التي خلفتها الحرب، وأن قانون الجرائم الإلكترونية سيُناقش قريبًا لحماية السلم الأهلي، قائلًا: "حمص ستبقى بتاريخها وحضارتها وتعايشها رمزًا للوحدة الوطنية السورية، والدولة لن تتوانى عن حماية هذا النسيج الاجتماعي الفريد".
من جانبها، أعلنت محافظة حمص أن الحصيلة الأولية للأضرار شملت 19 منزلًا و29 سيارة و21 محلًا تجاريًا، مؤكدة استمرار التدابير الأمنية والتحقيقات تحت إشراف القضاء.
وفي السياق نفسه، قال المواطن علي عمّار، من سكان حمص، في حديث لـ"الترا سوريا": "نحن السوريين عائلة واحدة، لا فرق عندنا بين طائفة وطائفة، ولا بين مذهب ومذهب. الكل متساوون في الحقوق والواجبات، وهذا هو الأصل الذي تربّينا عليه منذ القدم. ربّ العالمين ما فرّق بين بشر وبشر، ونحن هنا في سوريا أهل بيت واحد. ما نقول هذا علوي وهذا سنّي وهذا درزي وهذا مسيحي، لا، الكل سوري ودمه واحد. أهم شيء نطلبه اليوم هو الأمان".
وأضاف: "نريد أن نعيش بسلام، نريد أن ننام ونصحى وأولادنا يذهبون إلى المدرسة ويعودون بلا خوف. نسأل الله أن يوفّق من يحمل مسؤولية هذا الأمان، ويثبّت خطاه، ويحفظ البلد من كل شر ومن كل من يبغض الخير لهذا الشعب. نحن مع من جاء ليعمّر البلد ويبنيه من جديد، أمّا الذين خرّبوا البلاد سابقًا فهم اليوم يقفون ضده ويحاولون تخريب عمله".
وتابع: "يكفي دم، يكفي قتل، الدم السوري حرام، ومن يمدّ يده على أخيه السوري يمدّ يده على نفسه. القتل حرام تحريمًا قاطعًا، ونحن نريد أن يعيش السوريون جميعًا بأمان وسلام، بعيدًا عن الفتن والطائفية والحقد. الدم السوري خط أحمر".
وفي إشارة إلى عودة الحياة الطبيعية، أعلنت مديرية التربية في حمص استئناف الدوام الرسمي في جميع مدارس المدينة اعتبارًا من اليوم الثلاثاء، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، داعيةً الكوادر التعليمية والطلاب إلى الانتظام الكامل.
الكلمات المفتاحية

على خلفية الاحتجاجات.. نقابة المعلمين تدعو لإنهاء إجراءات الفصل وتحسين الأوضاع
أصدرت نقابة المعلمين بيانًا حددت فيه موقفها تجاه مجموعة من القضايا الملحة التي تمس حقوق آلاف المعلمين في مختلف المحافظات

وزارة الصحة تلزم الأطباء بالعودة إلى محافظات عملهم في مناطق الجزيرة خلال 10 أيام
يشكو سكان محافظات دير الزور والرقة والحسكة من ضعف القطاع الطبي

"الحرس الوطني" في السويداء يفرض حظرًا على النشر الإعلامي حول العمليات العسكرية
أصدرت قيادة "الحرس الوطني" قرارًا يمنع بث أو نشر أو تداول أي مواد إعلامية ميدانية تتعلق بالعمليات العسكرية في المحافظة

حين تدخل المدرسة كل بيت.. كيف تحوّلت المناهج السورية إلى عبء عائلي يومي
لم تعد المدرسة حدثًا يوميًا يبدأ مع رنين الجرس وينتهي مع إغلاق الحقيبة المدرسية. لقد انتقلت، بهدوءٍ ثقيل، إلى قلب المنزل نفسه، واستقرت هناك

مجهولون يهاجمون صالة ألعاب في ريف حمص وقوى الأمن تواصل تحقيقاتها
تواصل الجهات الأمنية التحقيق في الهجوم المسلح الذي استهدف صالة ألعاب على طريق عين الخضرا في مدينة تلكلخ بريف حمص الغربي

الخارجية الهولندية: تغيّرات واسعة في المؤسسات والأمن وحقوق الإنسان بسوريا خلال 2025
خلص تقرير وزارة الخارجية الهولندية إلى أن المرحلة الانتقالية في سوريا لا تزال هشة، وأن التطورات الإيجابية التي شهدتها البلاد خلال عام 2025 ترافقها تحديات بنيوية عميقة

ملف الانتهاكات في ملعب الرقة البلدي يعود إلى الواجهة بعد توثيق تعذيب شابين
أفاد نشطاء حقوقيون عبر منصات التواصل الاجتماعي بتعرّض شابين لاعتداء وتعذيب داخل ملعب الرقة البلدي


