ultracheck
منوعات

حوار| وليد أبو السل: استقلت بعدما أصبح دور لجنة المنتخبات شكليًا.. والفئات العمرية تحتاج إلى مدرب أجنبي

17 يوليو 2026
وليد أبو السل
الكابتن وليد أبو السل (مواقع التواصل/الترا سوريا)
مهند عصام الحسني
مهند عصام الحسني صحافي سوري

في كل مرة تهتز فيها أروقة الكرة السورية بقرار مفاجئ، تبدأ الأسئلة بالتزاحم قبل أن تظهر الإجابات، لكن عندما يأتي القرار من داخل المؤسسة نفسها، ومن شخصية عاشت تفاصيل العمل الفني والإداري عن قرب، فإن الأمر يتجاوز حدود الاستقالة، ليصبح شهادة على مرحلة بأكملها، ورسالة تستحق أن تسمع بكل تفاصيلها.

في هذا السياق، لم تكن استقالة الكابتن وليد أبو السل، عضو لجنة المنتخبات في الاتحاد السوري لكرة القدم، مجرد خطوة إدارية عابرة، بل فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول آلية إدارة المنتخبات الوطنية، وحدود صلاحيات اللجان الفنية، ومدى حضور الكفاءة في صناعة القرار داخل الاتحاد.

تصريحات اتسمت بالجرأة والصراحة، وكشفت، بحسب ما يؤكد أبو السل، عن خلافات في الرؤى، وعن اتخاذ قرارات بعيدًا عن اللجنة التي يُفترض أنها صاحبة الاختصاص الفني، وفي مقدمتها تعيين مدرب لمنتخب الناشئين من دون الرجوع إليها أو الأخذ بتوصياتها.

فما الذي جرى خلف الكواليس؟ وما الأسباب الحقيقية التي دفعت أحد أبرز أعضاء لجنة المنتخبات إلى تقديم استقالته؟ وهل كانت هذه الاستقالة نتيجة موقف شخصي، أم أنها تعكس أزمة أعمق في بنية العمل الكروي السوري؟ وما الذي يحتاجه الاتحاد اليوم لاستعادة الثقة وبناء مشروع كروي يقوم على التخطيط والكفاءة، لا على الاجتهادات الفردية والقرارات المنفردة؟

كل هذه الأسئلة وغيرها طرحها موقع "الترا سوريا" على وليد أبو السل الذي اختار أن يخرج عن صمته، ويتحدث للمرة الأولى بكل وضوح، واضعًا أمام الرأي العام روايته الكاملة، بعيدًا عن الشائعات والتأويلات.

  • بداية، ما الأسباب التي دفعتك إلى تقديم الاستقالة؟

بصراحة، جاءت الاستقالة بعد الاجتماع الذي عقدته لجنة المنتخبات قبل نحو أسبوعين، حيث جرى خلاله تحديد مسؤوليات اللجنة والمهام الموكلة إليها، مع التأكيد على الاستفادة من خبرات أعضائها باعتبارهم لاعبين دوليين سابقين.

في ذلك الاجتماع، لمسنا ترحيبًا من رئيس الاتحاد ونائبه، وأكدا أن جميع المقترحات التي ستقدمها اللجنة من أجل تطوير كرة القدم والمنتخبات الوطنية ستكون محل نقاش واهتمام، كما هو معمول به في اتحادات كرة القدم حول العالم، حيث ترفع اللجان الفنية توصياتها، ويقوم مجلس الإدارة بدراستها واتخاذ القرار المناسب.

لكن، وللأسف، اكتشفنا لاحقًا أن دور اللجنة شكلي فقط، وأن المقترحات لا تجد طريقها إلى التنفيذ أو حتى المناقشة الجادة. وعندما يغيب الاحترام لرأي اللجنة وتنعدم الثقة بدورها، يصبح الابتعاد عن العمل هو الخيار الأفضل.

  • تردد أن الاستقالة جاءت بشكل جماعي، فما السبب الجوهري؟

السبب الرئيسي يعود إلى تجاهل توصياتنا المتعلقة بمنتخب الناشئين. لقد ناقشنا مع رئيس الاتحاد ونائبه ضرورة التعاقد مع مدرب أجنبي متخصص في تدريب الفئات العمرية، لأننا لا نملك حاليًا في سوريا مدرب متخصص يمتلك الخبرة الكافية لهذه المرحلة الحساسة.

شاهدنا كيف تطورت منتخبات العديد من دول الجوار بعد الاستعانة بمدربين أجانب أصحاب كفاءة عالية، وكان هدفنا السير في الاتجاه نفسه. لكن الاتحاد برر رفض الفكرة بضعف الإمكانات المالية، وأكد أن التعاقد مع مدرب أجنبي أمر صعب في الوقت الحالي.

ومن وجهة نظري، لا يمكن الحديث عن المنافسة آسيويًا أو عالميًا إذا بقينا نفكر بهذه العقلية، لأن التطور يحتاج إلى استثمار حقيقي في الكفاءات الفنية.

  • هل كان الخلاف بسبب تعيين المدرب معن الراشد لمنتخب الناشئين؟

القضية ليست مرتبطة بالكابتن معن الراشد كشخص، ولم يكن هناك أي قرار رسمي باسمه خلال اجتماعات اللجنة. كانت هناك عدة أسماء مطروحة للنقاش، لكن اسم معن الراشد لم يكن ضمن التوصيات التي ناقشناها.

الاتحاد أوضح خلال الاجتماع أن الراشد يواجه إشكاليات مع مدرب منتخب الشباب الأجنبي، وربما لهذا السبب اتجه نحو خيار المدرب الوطني. لكن إذا كان القرار هو تعيين مدرب محلي، فمن الطبيعي أن تطرح عدة أسماء أمام اللجنة ويتم النقاش للوصول إلى الخيار الأنسب، لا أن يتم اتخاذ القرار بشكل منفرد ودون الرجوع إلى لجنة المنتخبات.

  • أين ترى مكامن الضعف في اتحاد الكرة بالفترة الحالية؟

بصراحة، أرى أن الاتحاد يعاني من ضعف واضح، سواء على المستوى الفني أو الإداري. والدليل على ذلك النتائج المتواضعة التي تحققها المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات العمرية، إضافة إلى حالة عدم الاستقرار والتخبط في القرارات الفنية والإدارية. كما أن الشارع الرياضي والجماهير، بحسب ما نراه، غير راضين عن أداء الاتحاد وآلية عمله.

  • كيف قبلتم أن تكون لجنة المنتخبات برئاسة شخصية غير فني؟

رئيس لجنة المنتخبات هو نائب رئيس الاتحاد، فادي دباس. عندما اجتمع معنا بعد تشكيل اللجنة، أكد أن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة، وأن اللجنة سيكون لها دور حقيقي في صناعة القرار، وقدّم سلسلة من الوعود التي دفعتنا للتفاؤل.

نحن قبلنا المهمة لأننا لاعبون دوليون سابقون، ونعتبر خدمة الوطن والمنتخبات الوطنية واجبًا، وكنا نأمل أن تسود المؤسساتية والعمل الجماعي في اتخاذ القرارات، لكن ما حدث على أرض الواقع كان مختلفًا تمامًا.

  • هل يمكن التراجع عن الاستقالة؟

قبل تقديم استقالتي، تحدثت مع الكابتن عبد القادر كردغلي، وهو عضو باللجنة وأبلغته بنيتي مغادرة اللجنة. طلب مني التريث، ووعد بمحاولة معرفة أسباب اتخاذ الاتحاد قرار تعيين المدرب دون العودة إلى اللجنة. لكنه حاول التواصل مع مسؤولي الاتحاد أكثر من مرة، ولم يتلق أي رد.

وبعد يومين عاد واتصل بي، وأكد أن أحدًا لم يستجب، ولذلك اتفقنا على أن الاستقالة هي القرار الصحيح، لأننا لا نريد أن نكون مجرد لجنة شكلية موجودة على الورق فقط.

  • ما الرسالة التي توجهها لرئيس الاتحاد فراس تيت؟

منذ بداية الانتخابات كانت هناك، برأيي، حالة من الانتقائية في اختيار الأشخاص، رغم وجود أسماء كبيرة صاحبة تاريخ وخبرة، مثل الكابتن جمال الشريف. أما بالنسبة للكابتن فراس تيت، فهو شخص محترم وعلى قدر كبير من الأخلاق، لكن الأخلاق وحدها لا تكفي لإدارة اتحاد كرة القدم.

بصراحة، لا أجد نصيحة يمكن أن أقدمها، لأن الاتحاد كما أراه  لا يصغي لآراء الآخرين، ولا يتفاعل مع الانتقادات أو مع ما يطرح عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، بل يستمر في اتخاذ قراراته بمعزل عن الجميع.

وفي ظل حجم الانتقادات والهجوم الذي يتعرض له الاتحاد، أرى أن استقالة مجلس الإدارة بالكامل قد تكون الخيار الأفضل إذا كانت هناك رغبة حقيقية في فتح صفحة جديدة لكرة القدم السورية.

  • كرة القدم السورية تسير نحو المجهول، برأيك هل الاستقالة أفضل من استمرار الواقع الحالي؟

المشهد الحالي لا يدعو إلى التفاؤل في ظل حالة التخبط الإداري وغياب العمل المؤسساتي الحقيقي.

وبصراحة كرة القدم السورية، وفق ما تشهده اليوم من قرارات متخبطة وافتقار إلى التخطيط السليم، تسير نحو المجهول. نجاح أي اتحاد لكرة القدم يبدأ من قوة مؤسساته ولجانه، وقدرتها على العمل بفاعلية على أرض الواقع، واتخاذ القرارات الصحيحة التي تخدم مصلحة اللعبة.

الاتحاد القوي هو الذي يعتمد على لجان فاعلة، ويستند إلى رؤية واضحة في صناعة القرار، لأن ذلك ينعكس إيجابًا على مسيرة الكرة الوطنية، بينما تؤدي القرارات الارتجالية والاعتباطية إلى مزيد من التراجع.

العديد من القرارات التي اتخذها الاتخاد لم تكن موفقة، واستمرار النهج ذاته لن يقود إلى أي تطور حقيقي. إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فلا يوجد ما يدعو للتفاؤل في عمل الاتحاد الحالي، وأرى أن الاستقالة تبقى الخيار الأفضل.

الساحة الرياضية السورية تزخر بالعديد من الكفاءات والخبرات القادرة على تقديم الإضافة، إلا أنها ما تزال بعيدة عن مواقع صنع القرار، رغم امتلاكها القدرة على النهوض بكرة القدم السورية.

الكلمات المفتاحية

وزارة الرياضة والشباب

بعد موجة الشتائم المتبادلة: قرار وزاري بعدم صرف مكافأة بطل دوري السلة حال تكرار الإساءة

بعد موجة الشتائم المتبادلة بين جماهير الوحدة وأهلي حلب، قرار وزاري يهدد بحرمان الفائز بالدوري السوري لكرة السلة للمحترفين من مكافأة البطولة


كأس السوبر

كأس السوبر يعود في سبتمبر والدوري الممتاز ينطلق في أكتوبر.. تفاصيل خاصة لـ"الترا سوريا"

تتجه الكرة السورية إلى استعادة إحدى بطولاتها المحلية بعد سنوات من التوقف، بعدما حدد اتحاد كرة القدم موعد إقامة كأس السوبر للموسم الجديد


رامز عطا الله

حوار| رامز عطا الله: الدراما السورية تسير في الاتجاه الصحيح.. و"أبو ساطور" لا يختصر مسيرتي

في حوار خاص مع موقع "الترا سوريا"، يتحدث الفنان رامز عطا الله عن قراءته للموسم الدرامي الأخير، ورؤيته لعودة الدراما السورية إلى مكانتها، كما يستعيد أبرز محطات مسيرته الفنية


منتخب سوريا لكرة السلة للشباب

حوار| محمد أبو قعود: ندرس ضم لاعب مجنس وهدفنا يتجاوز المشاركة في نهائيات آسيا لكرة السلة للشباب

أكد مدرب منتخب سوريا لكرة السلة للشباب لـ"الترا سوريا" أن الاستعدادات للنهائيات الآسيوية تشمل معسكرًا إماراتيًا واختبار لاعب محترف من جنوب سوداني

حسام لوقا
عدالة انتقالية

"بي بي سي": خيوط "العنكبوت".. 155 رقمًا في رحلة تعقّب حسام لوقا

انطلاقًا من دفتر هواتف، وبعد تتبع استمر أشهرًا، يكشف تحقيق لـ"بي بي سي" وجود حسام لوقا، أحد أبرز مسؤولي أجهزة الاستخبارات في نظام بشار الأسد، داخل روسيا

النفط العراقي
مجتمع واقتصاد

زيت الوقود العراقي إلى الولايات المتحدة عبر سوريا.. مكاسب محتملة تصطدم بعقبات التنفيذ

يعيد عبور زيت الوقود العراقي عبر بانياس طرح سوريا بوصفها مسارًا للتصدير نحو الولايات المتحدة، لكن ضعف البنية والاستثمارات والتحديات الأمنية يؤجل تحويلها إلى ممر دائم


الأمن الداخلي
أخبار

الأمن الداخلي يعلن توقيف عصابة لخطف رجال الأعمال والتجار في ريف دمشق

ألقت قوى الأمن الداخلي القبض على عصابة منظمة مؤلفة من ثمانية أشخاص، تمتهن خطف رجال الأعمال والتجار وأصحاب المنشآت

العنف الأسري
عدالة انتقالية

نساء وأطفال في مواجهة العنف الأسري.. أين يقف القانون السوري؟

يتسع العنف الأسري في سوريا وسط غياب تشريع مستقل يجرّمه، ما يفاقم آثاره على النساء والأطفال ويعزز المطالب بالحماية والتوعية ومحاسبة مرتكبيه والحد من انتشاره

الأكثر قراءة

1
أخبار

قتيلان و17 مصابًا.. خلاف عائلي يتحول إلى اشتباك مسلح في حمص


2
أخبار

بعد موجة من الجدل والانتقادات.. مديرية الآثار توضح حقيقة ما يجري في مهرجان "صيف دمشق"


3
أخبار

هيئة العدالة الانتقالية تدعو لتوثيق الانتهاكات المرتبطة بمحمد الشعار


4
أخبار

بعد مذكرة التفاهم السورية ـ الروسية.. هيئة المنافذ والجمارك تتسلم مواقع تجارية في مرفأ طرطوس


5
أخبار

الهيئة العامة للطيران المدني تتسلم إدارة مطار اللاذقية الدولي


advert