حسمت سيدات الهلال صدارة مرحلة الذهاب من دوري كرة القدم للسيدات بعد فوزهن على نظيراتهن من محافظة حمص بهدف وحيد، لينهين المرحلة متصدرات بالعلامة الكاملة. وشهدت المباراة حادثة طبية مؤسفة أعادت تسليط الضوء على واقع دوري كرة القدم للسيدات وما يرافقه من مظاهر إهمال تنظيمي وطبي.
وفي ختام مباريات مرحلة الذهاب، حققت سيدات الهلال فوزًا صعبًا على سيدات محافظة حمص بهدف دون رد، سجلته هلز حاجي في الدقيقة الـ11 من عمر المباراة، لتمنح فريقها صدارة الترتيب برصيد 15 نقطة من خمس انتصارات متتالية، فيما جاءت سيدات محافظة حمص في المركز الثاني برصيد 12 نقطة من أربع انتصارات.
وكانت سيدات الهلال قد حققن الفوز في مبارياتهن السابقة على النصر (3–0)، فيروزة (1–0)، تل درة (7–0)، والرواد (4–0). في المقابل، حققت سيدات محافظة حمص الفوز على النصر (5–1)، فيروزة (2–1)، الرواد (12–0)، وتل درة (7–0).
وعلى مستوى الإحصائيات، أنهت سيدات الهلال مرحلة الذهاب بشباك نظيفة ومن دون أي خسارة، بعدما سجلن 16 هدفًا. في حين كانت سيدات فيروزة الأكثر تسجيلًا للأهداف برصيد 27 هدفًا. أما سيدات الرواد فسجلن أسوأ الأرقام بتلقيهن 62 هدفًا من دون تسجيل أي هدف، ليقبعن في المركز الأخير من دون نقاط.
ومع نهاية مرحلة الذهاب لدوري السيدات، جاءت سيدات الهلال في الصدارة بـ15 نقطة، تليهن محافظة حمص بـ12 نقطة، ثم فيروزة بـ9 نقاط، فالنصر بـ6 نقاط، وتل درة بثلاث نقاط، وأخيرًا الرواد من دون نقاط.
وشهدت مباراة الهلال ومحافظة حمص حادثة طبية خطيرة كادت أن تودي بحياة اللاعبة هلز حاجي، التي تعرضت لحالة ابتلاع اللسان. وتدخل المعالجون في الفريقين بشكل عاجل في ظل غياب سيارة الإسعاف والطاقم الطبي، حيث تمكنوا من إسعاف اللاعبة ميدانيًا قبل نقلها إلى المستشفى بواسطة سيارة خاصة.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على الإهمال الواضح الذي تعيشه كرة القدم النسوية بمختلف فئاتها، سواء على مستوى التنظيم أو السلامة الطبية. فغياب سيارة الإسعاف والطاقم الطبي في مباراة رسمية يكشف ضعف البنية الإدارية للدوري، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى الاهتمام الحقيقي بتطوير كرة القدم النسوية وضمان الحد الأدنى من شروط الأمان للاعبات.
كما تعكس هذه الواقعة ضعف البنية التحتية والخدمات الطبية الذي يرافق مسابقات كرة القدم النسوية، إلى جانب الإهمال الإعلامي الذي يحيط بها. فالمباريات تُقام غالبًا بعيدًا عن التغطية الكافية، ما يقلل من فرص تطوير اللعبة وجذب الدعم والرعاية، ويجعل المشكلات التنظيمية والصحية تمر دون محاسبة أو معالجة جدية.