مصدر عسكري لـ"الترا سوريا": جهود مستمرة لاستعادة جاهزية الدفاع الجوي للجيش
2 مايو 2026
نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، عن مصادر عسكرية في سلاح الجو الإسرائيلي، زعمها أن الجيش السوري يعمل تدريجيًا على إعادة بناء قدراته العسكرية، بما يشمل أنظمة الرادار والدفاعات الجوية، في خطوة قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة وتثير قلق تل أبيب.
وبحسب التقرير، فإن عودة هذه الدفاعات "قد تحمل تداعيات استراتيجية كبيرة على أمن إسرائيل"، خاصةً في حال تمكنت دمشق من تحقيق تقدم ملموس في هذا المجال، أو في حال حدوث تغيير في طبيعة العلاقات الإقليمية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل تقارب نسبي بين الولايات المتحدة والحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، لافتًا إلى أن واشنطن حدّت مؤخرًا من معظم الأنشطة العسكرية الإسرائيلية داخل سوريا، مع الإبقاء على هامش تحرك محدود في الجنوب.
ورغم ذلك، يؤكد التقرير أن سلاح جو جيش الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يتمتع بحرية واسعة فيما يخص التحليق فوق أجواء المنطقة، بما في ذلك سوريا ولبنان والعراق، ضمن عمليات تستهدف إيران، مع وجود مخاوف من أن تؤدي إعادة تأهيل الدفاعات السورية إلى تقليص هذا التفوق.
وكانت إسرائيل قد كثّفت، عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، غاراتها الجوية على سوريا، مستهدفةً بشكل رئيسي منظومات الرادار والدفاع الجوي، كما توغلت في المنطقة العازلة جنوب البلاد، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه احتلال هضبة الجولان، منذ حرب 1967، التي أعلنت ضمها عام 1981، وهو ما لم يحظَ باعتراف دولي واسع.
أوضح المصدر العسكري أن الجهود تتركز على إعادة تشغيل شبكات الرادار وصيانة وتحديث أنظمة الدفاع الجوي، بما يعزز القدرة على مراقبة الأجواء والتعامل مع التهديدات المختلفة
بالتوازي، دخلت دمشق وتل أبيب في مفاوضات مباشرة بوساطة أمريكية، عُقدت جلساتها في كل من فرنسا وأذربيجان، إلا أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أكد في 9 نيسان/أبريل الماضي أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة أعاقت التوصل إلى اتفاق.
وفي هذا السياق، أكد مصدر عسكري سوري لموقع "الترا سوريا" أن العمل مستمر على إعادة ترميم وبناء منظومات الدفاع الجوي ضمن خطة تدريجية تهدف إلى استعادة الجاهزية الدفاعية الكاملة.
وأوضح أن الجهود تتركز على إعادة تشغيل شبكات الرادار وصيانة وتحديث أنظمة الدفاع الجوي، بما يعزز القدرة على مراقبة الأجواء والتعامل مع التهديدات المختلفة. وأشار المصدر إلى أن استعادة الردع لا ترتبط فقط بتشغيل الأنظمة، بل تتطلب تكاملاً بين الوسائط التقنية والجاهزية العملياتية والقرار السياسي المناسب.
وأضاف أن القوات المسلحة لا تزال في مرحلة إعادة البناء، وأن بعض المعلومات المتداولة إعلاميًا حول هذا الملف تبقى غير مؤكدة، وقد تندرج ضمن الحرب الإعلامية.
من جانبه، اعتبر العميد الركن والخبير العسكري مصطفى الفرحات، في حديث لموقع "الترا سوريا"، أن القضية تتجاوز مجرد إعادة بناء الدفاعات الجوية، لتصل إلى صراع أوسع على السيطرة الجوية في المنطقة.
وأوضح أن إسرائيل تعتمد منذ سنوات على تفوق جوي شبه مطلق، مكّنها من تنفيذ مئات الضربات دون رد فعلي، ما يجعل أي تقييد لهذا التفوق يُعد تحولًا استراتيجيًا مقلقًا لها.
وأشار إلى أن إعادة تشغيل الرادارات أو إدخال منظومات جديدة لا يعني تلقائيًا استعادة الردع، إذ يتطلب ذلك منظومة متكاملة تشمل الحماية الإلكترونية والجاهزية العملياتية وقرار الاستخدام.
وأكد أن القلق الإسرائيلي ذو طابع استباقي، حيث تتحرك تل أبيب عند أول مؤشر قد يحد من حرية طيرانها، لافتًا إلى أن العامل الأمريكي يبقى حاسمًا في ضبط قواعد الاشتباك في سوريا.
وختم بالقول إن المعركة الأساسية بالنسبة لإسرائيل تدور في السماء، وأن أي تقليص لحرية عمل سلاحها الجوي - دون إسقاط طائرات - يُعد تطورًا مهمًا، مشددًا على أن ما يجري هو صراع على من يملك السيطرة الجوية في المنطقة.
الكلمات المفتاحية
سوريا والتحولات الأميركية.. مكاسب الشراكة وكلفة التفويض
إن المكاسب المطروحة تبقى في الغالب مؤجلة أو مشروطة بأداء أمني مُرضٍ لواشنطن أولًا، وليست استحقاقًا تلقائيًا لمجرد المشاركة في القمة
"استكمال بناء" أم "تلافي أخطاء"؟.. قراءة في تغييرات وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة
كيف نقرأ التغييرات في المناصب الأمنية التي جرت اليوم؟ ما الدلالات التي تنطوي عليها؟
من الفرضيات السياسية إلى خلية تنظيم الدولة.. ماذا تكشف تفجيرات دمشق؟
تكشف التفجيرات التي شهدتها دمشق عن استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها سوريا في مرحلة ما بعد التغيير السياسي
الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تدين استهداف السفن التجارية بالبحر الأسود وتطالب بتحقيق دولي
أدانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، في بيان لها اليوم الإثنين، بأشد العبارات تكرار الهجمات التي استهدفت سفنًا بحرية تجارية تضم على متنها بحارة وطواقم سورية
تقرير: شركة "شيفرون" تدرس إعادة تشغيل خط نفط يربط العراق بالساحل السوري
تدرس شركة النفط الأميركية العملاقة "شيفرون" إمكانية إعادة تأهيل خط أنابيب نفطي قديم يمتد من مدينة كركوك العراقية إلى ميناء بانياس على الساحل السوري
بعد أحداث مباراة حمص الفداء وأهلي حلب.. كيف برر اتحاد السلة عقوباته؟
لم تكن أحداث مباراة حمص الفداء وأهلي حلب ضمن سلسلة مباريات "فانيال 4" في دوري سلة المحترفين مجرد لحظة عابرة في ذاكرة المنافسات الرياضية
ارتفاع جديد في درجات الحرارة.. ماذا ينتظر السوريين هذا الأسبوع؟
تشهد سوريا خلال الأيام المقبلة موجة طقس صيفية حارة تبلغ ذروتها يومي الثلاثاء والأربعاء، قبل أن تبدأ درجات الحرارة بالانخفاض اعتبارًا من الخميس