من مفاجآت الافتتاح إلى موقعة الحسم: الشواهين والفدائي عنوان الإثارة في كأس العرب
6 ديسمبر 2025
عندما تدقّ الساعة الثامنة مساء غد الأحد، سيكون عشاق الكرة السورية والفلسطينية على موعد مع كتابة تاريخ جديد في كأس العرب، إذ يتقابل منتخب الشواهين مع الفدائي في ختام منافسات المجموعة الأولى من الدور الأول. ويكفي التعادل لمنح الفريقين بطاقة العبور إلى دور الثمانية، بغض النظر عن اللقاء الآخر الذي يجمع العنابي القطري بنسور قرطاج التونسي في التوقيت ذاته.
فما هي المعطيات التي أوصلت الفريقين إلى هنا؟ وما حظوظهما في التأهّل إلى ربع النهائي؟ وهل يكمل الطرفان الطريق نحو الدور القادم؟ نتابع ذلك في السطور التالية.
ضد التيار
قبل البطولة، لم تكن سوى قلّة قليلة – إن لم نقل نادرة – تُرشّح غير تونس وقطر لصدارة ووصافة المجموعة الأولى. إلا أن نتيجتي الافتتاح قلبتا الطاولة؛ فالفلسطيني فاجأ القطري، والسوري باغت التونسي بفوزين متشابهين (1-0). وأكد الفائزان عزمهما على عدم الاكتفاء بدور "المشاغب"، بل انقلب بهما الحال ليكونا الطرف الأوفر حظًا في معمعة هذه المجموعة، وهو ما أصبح واقعًا عقب التعادل المثير الذي خرج به المنتخبان.
فالمنتخب الفلسطيني سجّل عودة كبيرة (ريمونتادا) أمام التونسي، بعدما تأخّر بهدفين بعد ساعة من اللعب، فأدرك التعادل ورفع رصيده إلى أربع نقاط متصدّرًا الترتيب. ولم يكن منتخبنا أقل شأنًا أمام صاحب الأرض، الذي كان قريبًا من انتزاع النقاط الثلاث الأولى بعد مخاض عسير، إلا أن هدّافنا عمر خريبين كان له رأي آخر، فأصاب المرمى القطري في مقتل مع الدقيقة الأخيرة، لنتشارك مع الفدائي صدارة المجموعة مع تخلّفنا عنه بفارق الأهداف.
على أرض الواقع
لم يكن السواد الأعظم من عشاق الكرة السورية يتوقّع أن يخوض منتخبهم المباراة الأخيرة في البطولة وهو مرشَّح بقوّة لتجاوز الدور الأول، ولا سيما أن المنتخبات السورية عبر الزمن كثيرًا ما أخفقت في المنعطف الأخير، خصوصًا في كأس العرب؛ ففي المشاركات الثلاث الأخيرة كانت الحدود عند نهاية الدور الأول، رغم اختلاف عدد المنتخبات المشاركة. لكن ما حدث في المباراتين الأوليين من النسخة الحالية جعل تطلّعات الجماهير تكبر، بل يمكن القول إن الطيف الأكبر من المشجّعين بات على يقين من حضور منتخبهم في دور الثمانية لعدة أسباب.
أولها الصورة التي ظهر عليها رفاق عمر خريبين، فهي تقترب من روح الثورة التي انتصرت أخيرًا في البلاد. وثانيها الفدائية التي يؤدّي بها اللاعبون، إضافة إلى وجود مدرب قادر على معرفة قدرات لاعبيه وتحويلها إلى طاقة لا تتوقّف على أرض الملعب. فقد شاهدنا فريقًا يلعب بروح عالية، ويبذل كل نقطة عرق للخروج بنتيجة إيجابية، كما أن روح التفاهم بين اللاعبين تبدو واضحة، وقد عزَاها خريبين ومواس وخالد الحجة إلى المحبة والألفة بين أفراد المنتخب، وذلك في تصريحات لموقع "فيفا".
ولم ينسَ الحجّة دور المدرب لانا في تعزيز أجواء المحبة التي تفوح من غرفة الملابس، وفي تعامله مع الجميع بروح تجمع بين التفاهم والانضباط. كما اعتبر عمر خريبين أن أهم أسباب الصورة الإيجابية ونتائجها هو الروح الإيجابية والأجواء المثالية داخل أروقة المنتخب، من إداريين وجهاز فنّي ولاعبين.
وجوه وحظوظ
توقّع كثيرون، ونحن منهم، أن يدخل مدربنا خوسيه لانا مباراة قطر بالتشكيلة ذاتها التي بدأ بها لقاء تونس، إلا أنه فاجأ الجميع بإجراء أربعة تبديلات. واليوم لا يمكن التنبؤ بالأسماء التي سيخوض بها لقاء فلسطين، لكنها على الأرجح لن تخرج عن اللاعبين الذين أشركهم في المباراتين السابقتين مبدئيًا.
ومن المرجّح أن يبدأ بكل من:
إلياس هدايا، أحمد فقا، عبد الله الشامي، محمد الحلاق، زكريا حنّان، ألمار إباهام، عمر خريبين، وربما يعتمد محمود المواس ومحمد عنز كأساسيين. وهناك أيضًا محمود الأسود، خالد كرداوغلي، أنطونيو يعقوب، ولا ننسى محمد الصلخدي والشاب الواعد خالد الحجة. وقد يفاجئنا لانا باسم جديد آخر، أو ربما أكثر، خاصة إذا فكّر بالحل الأسهل – وهو التعادل – من أجل ضمان التأهل.
وفي الحديث عن الحظوظ، نجد أن التعادل يقود الفريقين السوري والفلسطيني إلى الدور الثاني بغضّ النظر عن نتيجة المباراة الأخرى بين قطر وتونس. وبالطبع فإن الفوز وحده يمنحنا الصدارة، وبالتالي مواجهة صاحب المركز الثاني في المجموعة الثانية. أمّا الاحتمال الثالث فهو الخسارة، شريطة تعادل تونس وقطر.
ويتوجّب على مدربنا ولاعبينا عدم الانجرار إلى النتيجة المرضية للطرفين (التعادل)، ذلك أنها قد تأتي بنتيجة على غير هوانا في أي لحظة. والمطلوب أن يدخلوا وفي خلدهم البحث عن الفوز والتسجيل أولًا، ومن ثم العمل على الحفاظ على النتيجة تجنّبًا لأي مفاجأة، خاصة أن المنتخب الفلسطيني يملك العزيمة والروح والجرأة، ولا تنقصه الأدوات اللازمة ليدخل التاريخ ببلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه. علماً أنه لم يتجاوز الدور الأول في مشاركاته الخمس السابقة، بل إنه لم يجمع 4 نقاط (نظريًا) سوى في المشاركة الأولى عام 1966، ويومها حقق فوزه اليتيم قبل المشاركة الحالية.
أسود متحفزون
ويقود المنتخب الفلسطيني إيهاب أبو جزر، اللاعب الدولي السابق ومدرب المنتخب الأولمبي منذ 2020 وحتى العام الماضي، عندما تسلّم الإدارة الفنية للفدائيين خلفًا للتونسي مكرم دبوب. وقد احتفل قبل أيام قليلة بمرور عام على وجوده مدربًا للمنتخب، وخاض خلاله 12 مباراة، منها مباراتان وديتان غير رسميتين مع منتخبي الباسك وبرشلونة (خسرهما)، وكذلك مباراتان أمام منتخب الجزائر للمحليين تبادلا فيهما الفوز. وبالمجمل، فاز في 4 مباريات، وتعادل 3 مرات، وخسر 5 مرات.
واعتمد أبو جزر (47 عامًا) على لاعبين يلعب معظمهم في الخليج العربي والأردن، في ظل غياب بعض المحترفين في السويد والصين، وقد أشرك في البطولة 18 لاعبًا من أصل 23 لاعبًا استدعاهم إلى الدوحة.
ويعتقد المراقبون أنه سيعتمد على التشكيلة الأساسية التي بدأ بها البطولة، وقوامها: رامي حمادة، محمد وجدي، صالح محمد، مصعب بطاط، ميشيل ترمانيني، إيميلو سابا، عميد محاجنة، حامد حمدان، تامر صيام، زيد قنبر، مصطفى زيدان. وربما يجري بعض التبديلات عليها من خلال بعض الأسماء التي شاركت في المباراتين السابقتين، أمثال: شهاب الجبالي، أحمد صوافطة، أحمد القاق، عدي خروب، خالد النبريص، أحمد طه، عدي دباغ.
تفوق قديم
تفوق المنتخب السوري على جاره الفلسطيني تاريخيًا منذ اللقاء الأول الذي جمعهما في النسخة الثالثة لكأس العرب في بغداد عام 1966، وتشير السجلات إلى أنه لم يسبق للفدائي أن تفوّق على منتخبنا في الإطار الرسمي، وقد انتظر 38 عامًا حتى سجّل فوزه الأول في الإطار الودي. أمّا النتيجة التي فاز بها منتخبنا عام 1966 فكانت الأعلى رقميًا (4-1).
وبعدها سجّلنا نتيجة (3-0) وديًا بعد أربعين عامًا، وعدا ذلك كانت النتائج الرقمية متقاربة. علمًا أننا فزنا في تصفيات كأس العرب 1988 (2-0)، وكذلك في كأس فلسطين 1972 (2-1)، وأيضًا (2-0) في الدورة العربية 1976. أمّا التعادل الأول فكان في كأس فلسطين 1973 بنتيجة (1-1)، وحدث التعادل السلبي في كأس العرب 1992.
وكان الفوز الأول لفلسطين عام 2004 بنتيجة (2-1)، وهي النتيجة ذاتها التي سجلها في الإطار نفسه عام 2012. أمّا اللقاء الأخير فكان في نهائيات كأس آسيا 2019 وانتهى بالتعادل السلبي.
وتشير سجلات ويكيبيديا إلى 16 مباراة جمعت الفريقين، وكانت النتائج ثماني انتصارات لسوريا مقابل فوزين لفلسطين و6 تعادلات، وحسب مصدر موثوق، وهو زميلنا المؤرخ محمود قرقورا، فإن عدد المواجهات بلغ 19 مباراة بين لقاء كأس العرب 1966 ونهائيات آسيا 2019، والحصيلة 11 فوزًا لسوريا مقابل فوزين للفلسطيني وست تعادلات، فيما سجل منتخبنا 21 هدفًا مقابل تلقي 15 هدفًا، أما المعترف به رسميًا لدى "فيفا"، فهو تسع مباريات فقط.
الكلمات المفتاحية

في ختام الجولة الثامنة بالدوري الممتاز: دمشق الأهلي يتجاوز الشرطة بثنائية نظيفة
اختُتمت، اليوم السبت، مباريات الجولة الثامنة من الدوري السوري الممتاز لكرة القدم، بفوز دمشق الأهلي على الشرطة بثنائية نظيفة

"ميتافورا" تطرح مقطعًا مصورًا لـ"ما اختلفنا 3".. لوحات اجتماعية ساخرة وطاقم متجدد
يمنح المقطع الترويجي نظرة أولى على لوحات السلسلة الساخرة التي تحاكي واقع المجتمع السوري من خلال مواقف يومية ولحظات طريفة

في الدوري الممتاز: سداسية لأهلي حلب وانتصارات ثمينة للوحدة وحطين والحرية
واصلت الجولة الثامنة من الدوري الممتاز إثارتها بسداسية لأهلي حلب وفوز الوحدة وحطين والحرية

صوت الجزيرة السورية في مرحلة ما بعد "قيصر".. آمال التعافي وقلق الواقع
يرصد التقرير آراء متنوعة من مختلف الفئات الاجتماعية في الجزيرة، لترسم صورة حية لتطلعاتهم ومخاوفهم في هذه المرحلة المفصلية، بعد مرور شهرين على إلغاء قانون قيصر

دعوى تعود إلى 2014 تدفع أكاديميًا إلى الاستقالة من جامعة دمشق بعد تسديد غرامة
أعلن الدكتور عماد كنعان استقالته من جامعة دمشق، موضحًا أنه اضطر إلى تسوية دعوى قضائية تعود لعام 2014 بتهمة "جرم ترك العمل"

"ميتافورا" تطرح مقطعًا مصورًا لـ"ما اختلفنا 3".. لوحات اجتماعية ساخرة وطاقم متجدد
يمنح المقطع الترويجي نظرة أولى على لوحات السلسلة الساخرة التي تحاكي واقع المجتمع السوري من خلال مواقف يومية ولحظات طريفة

مقاطع متداولة توثق خروج نساء وأطفال من مخيم الهول وسط تضارب الروايات
تداولت صفحات على منصات التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا يُظهر خروج نساء وأطفال من مخيم الهول


